السيد محمد صادق الروحاني
92
زبدة الأصول ( ط الثانية )
فالكلام فيها يقع في موضعين : الأول : ما إذا كان الاضطرار بغير سوء اختيار المكلف . الثاني : في الاضطرار بسوء الاختيار . اما الموضع الأول : فالكلام فيه في موردين : المورد الأول : في حكم الفعل المضطر إليه نفسه . المورد الثاني : في حكم العبادة الواقعة معه كالصلاة في الدار المغصوبة . اما المورد الأول : فلا اشكال ولا كلام في أن الاضطرار يوجب سقوط التكليف عن العمل المضطر إليه ، ولا يعقل بقائه : ويدل عليه ، مضافا إلى حكم العقل بقبح التكليف بما لا يطاق : الآيات والروايات . حكم العبادة الواقعة مع الفعل المحرم المضطر إليه واما المورد الثاني : فان كانت العبادة غير متحدة مع المحرم خارجا ، فلا كلام في الصحة . والوجه فيه مضافا إلى ما مر من أنه من ثمرات مسألة الاجتماع هي صحة العبادة على القول بالجواز مطلقا المتوقف على كون المجمع متعددا خارجا . انه مع سقوط الحرمة لا مانع عن الصحة والفرض وجود المقتضى . وان كانت العبادة متحدة وجودا مع المنهي عنه في الخارج فهل تصح